الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٧ - الشك في القدرة والإشكال العويص فيها
التهلكة كان تركه للمحافظة مخالفة للواجب العقلي الفعلي عليه، وهكذا مسألة العطش فإنه إنما كان من جهة حكم العقل بالمحافظة على النفس من الوقوع في التهلكة وهو واجب عقلي فعلي كان تعجيز النفس عن إمتثاله بعدم تحضير الماء تعجيز لها في وقته. والحاصل ان العقل لما كان يجوز ان يكون المولى يمنع من تحصيل المقدمات قبل الوقت بان يجوزان يبيح المولى له تعجيز نفسه عن فعل الواجب قبل وقته فإذا ورد من الشارع الواجب مقيداً بالوقت إحتمل العقل فيه ذلك فلم يكن له حكم بالمنع من التعجيز.
الشك في القدرة والإشكال العويص فيها:
إن كان الشك في القدرة يرجع إلى الشبهة المفهومية، فالمرجع هو عمومات الأحكام ان كان الآمر دائراً بين الأقل والأكثر وان كان دائراً بين المتباينين فالمرجع هو الأصول. وان كانت الشبهة مصداقية فقد يقال مقتضى القاعدة هو عدم التكليف للشك في حصول شرطه فمثلًا من يحج يشك في قدرته على إتمام عمله فهو يشك في وجوبه عليه وهكذا من يصلي، بشك في وجوب الصلاة عليه لشكه في قدرته عليها بتمام أجزائها وهكذا الكلام في سائر الواجبات التدريجية فإنه عند الشروع فيها يشك في قدرته على إتمامها ومثله يقال في العقل فإنه يشك الإنسان في بقائه على عقله إلى تمام العمل. ويمكن ان يجاب عنه أولًا بإستصحاب بقاء القدرة إلى تمام العمل نظير ما قيل فيمن رأت