الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٥٨ - وقاعدة لا حرج
وبين قاعدة الحرج عموم من وجه كما هو الغالب فعن صاحب الرياض (ره) والنراقي (ره) أن ترجيح أحديهما على الأخرى في مادة التعارض يحتاج إلى مرجح وعن الشيخ الأنصاري (ره) هو حكومة أدلة قاعدة الحرج على أدلة الأحكام الشرعية فتقدم عليها من دون مرجح والحق هو الثاني لأن لسان أدلة القاعدة لسان تفسير وشرح ونظر إلى أدلة الأحكام الشرعية غير مراد منها الأحكام الحرجية فهي متعرضة لبيان مقدار موضوعاتها فتكون شارحة لها ويرشد إلى ذلك تقديم الأصحاب لقاعدة لا حرج على أدلة التكاليف من دون التماس مرجح لها هذا كله في التعارض بين أدلة القاعدة والأدلة الإجتهادية. وقد استدل الشيخ الأنصاري (ره) على حكومة قاعدة الحرج على الأدلة الإجتهادية برواية عبد الأعلى عن أبي عبد الله (ع) فيمن عثر فأنقطع ظفره فجعل عليه مرارة فكيف يصنع بالوضوء فقال (ع) يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ما جعل عليكم في الدين من حرج إمسح. وذكر (ره) في وجه دلالته أن إحالة الأمام (ع) لحكم هذه الواقعة إلى عموم نفي الحرج وبيان أنه ينبغي أن يعلم منه أن الحكم لهذه الواقعة المسح فوق المرارة مع معارضة العموم المذكور بالعمومات الموجبة للمسح على البشرة دلالة واضحة على حكومة عمومات نفي الحرج بأنفسها على عمومات المثبتة للتكاليف من غير حاجة إلى ملاحظة تعارض