الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢١ - معاملات الصبي وتصرفاته
الإمام (ع) إلى بيان أن على عاقلته الدية وأن دم المسلم لا يذهب هدرا بخلاف ما إذا فسرناه بما ذكر الخصم فإنه يكون تأكيدا لا تأسيسا لأنه على تفسيره يكون الإمام (ع) قد بين حكم عمده بأنه مثل حكم خطأ البالغين. وعليه فيفهم منه أنه على عاقلته ويكون ذكر الإمام (ع) للدية على العاقلة ذكراً لأمر قد فهم من السابق وتأكيدا له إن قلت إنه على ما ذكرت من التفسير لو أخذ باطلاقه لزم تأسيس فقه جديد! بديهة أن لازم العمل باطلاقها:
أولًا: أن لايبطل صوم الصبي مع ارتكابه عمدا لمبطلات الصوم فإن ارتكابها خطأ لا ينقض الصوم والمفروض أن عمد الصبي خطأ.
و ثانياً: يلزم من ذلك القول بصحة صلاة الصبي إذا ترك عمدا أجزئها التي لا يضر تركها خطأ بصلاة البالغين. وهكذا الكلام في ناحية الزيادة العمدية فيها.
و ثالثاً: يلزم منه الالتزام بصحة صلاة الصبيان إذا اقتصروا فيها على النية والتكبير للإحرام والركوع والسجدة الواحدة والسلام فإن ترك ماسوى ذلك خطأ لا يضر بصلاة البالغين والمفروض أن عمد الصبي خطأ.