الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٠ - معاملات الصبي وتصرفاته
أدلة مخصصة لدليل رفع القلم كالأدلة التي دلت على صحة وصيته أو من جهة عدم شمول أدلة رفع القلم كما في الحيازة وقبول الصدقة لأن أدلة رفع القلم إنما هي واردة في مقام الامتنان ولا منه في عدم تملكه بالحيازة وبالأحياء وبالالتقاط وبقبول الصدقة وبالسبق للمباحات وكما في الإتلاف فأنه سبب للضمان ولا يرفعه حديث (رفع القلم) لأن ظاهر هذا الحديث هو رفع آثار ما كان صدوره عن عقل واختيار موجبا للترتب الأثر عليه أما العمل الذي يترتب عليه الأثر وأن لم يصدر عن اختيار كالجنابة فإنها وإن صدرت عن الكبير من دون الاختيار تأثر النجاسة وهكذا الإتلاف في سببيته للضمان فإن رفع القلم عنه وعن المجنون والنائم هو من جهة إناطة الأثر بصدور العمل اختياراً.
الإيراد الثالث: على التمسك بحديث رفع القلم في المقام ما حاصلة بتوضيح منا: إنا لو سلمنا اختصاص الأحكام الشرعية حتى الوضعية بالبالغين ولكن حديث الرفع لا يمنع من كون فعل الصبي موضوعا لأحكام ثابتة للبالغين كما يكون قتل الصبي لشخص موضوعا لتحمل العاقلة الدية عنه ولا يمنع من ثبوت حكم لفعله عند بلوغه كإتلافه مال غيره فعلا فإنه يوجب عليه أن يؤدي المال عند بلوغه. فإنا لو سلمنا أن حديث الرفع ظاهر في رفع مطلق الأحكام الشرعية مطلقا ولكنه إنما يدل على رفعها عنه لا عن البالغين الذين تثبت لهم أحكاما بواسطة فعل الصبي كما أنه يرفع الأحكام عن