الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨ - شروط الحكم والتكليف
شرطاً لصحة العقاب على عدم إمتثاله فان الدليل الشرعي إنما قدم على معذورية الصبي حتى يبلغ لان ظاهر قوله (ص): (رفع القلم) هو رفع العقاب كذا قرره بعضهم وان أَبيت فمثل له بالعلم. ثم ان الشرطية للوجوب تارةً يعبر عنها بلفظ الشرط أو ما في معناه مثل قول الفقهاء شرط الغسل وصول الماء إلى البشرة فإنه لا إشكال في صحة صدوره من الحكيم حتى من العالِم بالعواقب لأنه قضية إخبارية وأخرى تكون الشرطية يعبر عنها بالأدوات مثل ان وإذا وغيرهما فمنعها السيد المرتضى في كلام له نقله صاحب المعالم وقال: ان التعليق بالأدوات قبيح من العالم لأنه مستلزم للجهل ويكفي في ردهِ الآيات مثل قوله تعالى: [وَللهِ عَلى النّاسِ حِجُّ اْلبَيْتَ مَنِ اسْتَطاعَ إليهِ سَبيِلًا] ومثل قوله تعالى: [وَإِنْ كُنْتُمْ جُنباً فَاطّهَّرُوا] وغيرهما وتبعه على ذلك الفاضل القمي فإنه يظهر منه ذلك حيث انه أَوّلَ الآيات المعلقة بالشرط وذهب إلى ان التعليق فيها صوري لا حقيقي لأنه لا يحسن التعليق من العالِم بالعواقب لكونه يستلزم الجهل بالواقع وجعل الإشتراط الموجود في الشرع مستعمل مجازاً لأنه لم يُراد منه الإشتراط الحقيقي وإنما أُريد منه معنى مجازياً ينحل إلى حكمين أحدهما ثبوتي موضوعه الواجد للشرط والثاني سلبي موضوعه الفاقد للشرط فآية الحج المراد منها يجب على المستطيع الحج ولا يجب على غير المستطيع، نعم الآمر الجاهل بالعواقب يصح