الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٥ - الشرط الثاني للحكم والتكليف(القدرة)
وهذا المفهوم حاصل في العقل وحصوله فيه عبارة عن تصوره وذلك لان دائرة العقل أوسع من دائرة الخيال والخارج ولذا يوجد الكليات في العقل ويمتنع تحققها في الخيال والخارج. والتحقق ان يقال ان الممتنع إنما يمتنع وجوده الخارجي لا الذهني فحصوله في الذهن لا ينافي حقيقته وإنما الذي ينافيها هو وجوده الخارجي. وأجاب عنه ثانياً بان الممتنع هو تصوره مثبتاً لامطلقاً حتى لو كان منفياً والذي يلزم من ذلك إمكان تصوره منفياً لامطلقاً حتى لو كان مثبتاً فلا منافاة وفيه ان الحكم بالنفي فرع تصور الطرفين كالحكم بالإثبات وما يقال من ان السالبة لا تستدعي وجود الموضوع مطلقاً بخلاف الموجبة فمعناها ان السالبة من حيث الصدق لا تستدعي وجود الموضوع بحسب الظرف الذي اعتبر السلب بالنسبة إليه مطلقاً بخلاف الموجبة فان صدقها يستدعي وجود الموضوع بحسب الظرف الذي أعتبر الإيجاب بالنسبة إليه محققاً أو مقدراً ومرجع ذلك إلى ان إنتفاء شيء عن شيء لا يستدعي وجود ما إنتفى عنه بحسب الظرف الذي اعتبر الإنتفاء بالقياس إليه لا محققاً ولا مقدراً سواء كان الظرف ذهناً أو خارجاً بخلاف ثبوت شيء لشيء فإنه يستدعي ثبوت ما ثبت له بحسب الظرف الذي إعتبر الثبوت فيه بأحد الإعتبارين وليس المراد ان السالبة من حيث كونها حكماً بالسلب لا تستدعي وجود الموضوع مطلقاً كيف ومورد السلب إنما هو النسبة الحكمية كالإيجاب