الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٧ - السادس عشر من المستثنيات(وصيته لغيره ووصية غيره له)
وأما الثاني وهو وصية غيره له بأن يجعله وصيا عنه، فالحق أنه لا يصح جعله وصيا منفردا ولو مع اشتراط عدم التصرف حتى يبلغ لعدم قيام الدليل على ذلك بحيث يكون مخصصا لما دل على عدم جواز أمره ونحوه. ويحكى عن بعضهم صحة جعله وصيا ممنوعا عن التصرف إلى أن يبلغ لأن المانع من جعله وصيا هو عدم صحة تصرفه. وفيه إنا لانسلم أن المانع هو ذلك بل من المحتمل أن المانع هو عدم أهليته للولاية والاستيمان على المال لاعدم صحة تصرفه خاصة. نعم يجوز اشتراط الوصية بالبلوغ بأن تعلق الوصية عليه لكونها من الوصية للبالغ لا للصبي ويجوز جعله وصيا إذا إنضم إليه البالغ وذلك لصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن (ع) في رجل أوصى إلى إمرأة وأشرك في الوصية معها صبيا قال: (يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية ولا ينتظر بلوغ الصبي وإذا بلغ الصبي فليس له أن لايرضى إلا ما كان من تبديل أو تغير فان له أن يرده إلى ما أوصى به الميت) وصحيح الصفار أنه كتب إلى أبي محمد (ع) رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار وقد أدركوا وفيهم صغار يجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدركوا الأوصياء الصغار فوقع (ع) (نعم على الأكابر من الولدان يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك) ولولا النص لأشكل الحكم بالصحة فإن انضمام الناقص إلى الكامل لا يصيره كاملا.