الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦٠ - السادس عشر من المستثنيات(وصيته لغيره ووصية غيره له)
فينبغي البطلان مطلقا ولو مع الانضمام لعدم الأهلية وعدم الدليل على الإلحاق بالصبي الذي قد يفرق بينه وبينهم بأن عدم تصرفه إنما هو للحجر المنقطع بالبلوغ المتوقع حصوله بخلاف غيره ولعل الأظهر ما في التذكرة من الصحة والإنجبار بنظر الحاكم كما لعله ظاهر الأصحاب حيث اقتصروا في شرائط الصحة على البلوغ والعقل ولم يذكروا اشتراط كفاءة الوصي، والأصل يقتضي عدم اشتراطها والعمومات شاملة للقادر على التصرف والعاجز عنه والأهلية بالنظر إليهم متحققة وإن عجزوا عن التصرف. والفرق بينهم وبين الصبي ظاهر لمسلوبية أقوال الصبي وأفعاله بخلافهم والقاعدة في تنصيبهم الاعتماد عليهم في النظر والفكر وإن لم يمكنهم التصرف مع احتمال تجدد القدرة فإن المريض قد يبرأ والسفيه قد يحلم بل السفيه قادر على الكثير من التصرفات التي لا حجر عليه فيها لانحصار الحجر عليه بالتصرف بالمال نفسه ولذا صحت وكالته في سائر العقود. وعليه فيكون الحجر عن إنفاذ تمام الوصية مجبورا بنظر الحاكم فيما عجز عنه كما في الوصية إلى الرشيد لو ظهر عجزه عن بعض الأمور دون بعض ولو ضم الموصى إليهم من به الكفاية فلا شبهة في الجواز والإشكال. ولو مات العاجز البالغ المنضم إليه في الوصية شخص آخر استقل الشخص الآخر إذا كان قادرا على تنفيذ الوصية ولم يحتج إلى مداخلة الحاكم الشرعي في التصرف والعمل بمقتضى