الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧٢ - الولاية على الصبي
على إرادة الصبية غير البالغة كما هو ظاهر التعبير باليتيمة. والمراد برضاها هو رضاها بعد البلوغ فإنه على هذا تدل الرواية على أن كل من زوج الصبية الفاقدة للأب فزواجه غير نافذ إلا إذا بلغت ورضت به. والجواب عنها أن الظاهر هو تزويج الرجل لها بقرينة الضمير في (يزوجها) فإنه عائد للرجل التي هي في حجره ومن المعلوم أن مجرد كون الجارية في حجره لا يوجب نفوذ زواجه إياها إلا إذا بلغت ورضيت بذلك لكون العقد حينئذ يكون فضوليا كما أنه يحتمل أن يكون المراد باليتيمة هي البالغة كما في قوله تعالى: [وابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إذا بَلَغُوا وابْتَلُوا اليَتَامى حَتّى إِذا آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً].
والذي يمكن أن يستدل به لثبوت ولاية الحاكم الشرعي على تزويج الصغير والصغيرة عند فقد أبويهما النبوي المشهور: (السلطان ولي من لا ولي له). والصغير حسب الفرض لا ولي له لأن كلامنا فيمن مات أبوه وجده ولا وصي عليه ويشكل على التمسك به:
أولًا: بإرساله الموجب لضعفه. وجوابه أنه منجبر بعمل جملة من الأصحاب به.
وثانياً: بأن الفقيه غير مسلم أنه بأنه السلطان. وجوابه أن لاإشكال في أن الشارع قد جعل له السلطنة على المجنون ونحوه والصبي بالنسبة لماله ولا يتصور في زمن الغيبة السلطنة لغيره.