الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠٩ - قاعدة الإسلام يجب ما قبله
أبواب الفقه وأغلبها في العبادات فلا بدّ من تنقيح القول في ذلك على حسب الدليل فهنا أبحاث ستة:
(أحدهما): في حقوق الله المختصة به مع عدم اعتقادهم بها في دينهم والظاهر أن الإسلام يجبها مطلقا للخبر ولظاهر الإجماع فلا يجب عليه قضاء العبادات البدنية وأداء المالية التي بذمته والتي لا مدخل للمخلوقين فيها كالعتق ونحوه وهذا القسم واضح الدخول تحت الخبر.
(وثانيهما): حقوق الله أيضا مع اعتقادهم باشتغال الذمة بها في كفرهم كما لو كان في دينهم أن قتل الخطأ يجب فيه عتق رقبة مثلا ونحو ذلك ثم أسلم فهل الإسلام يجب ذلك أم لا؟ وجهان من إطلاق الخبر أن الإسلام يجب ما قبله من الحقوق التي لو كان مسلما لاشتغل ذمته بها، وبعبارة أخرى الظاهر أن الإسلام يجب ما يلزم الإنسان من حيثية الإسلام فإذا أسلم الكافر فالشيء الذي اشتغل ذمته به على طريقة الإسلام من حيثية دين الإسلام يسقط عنه لا ما اشتغل ذمته بسبب آخر. ويمكن الجواب بأن المقام أيضا كذلك فإن اشتغاله بعتق رقبة مثلا في المثال المذكور إن لوحظ على مقتضى دين الكفر فلا اشتغال في الواقع لأن الدين منسوخ أو باطل من أصله غير مجعول من الشارع ومجرد الاعتقاد لا يوجب الضمان فلا ضمان من