الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٨ - ماهية البلوغ وعلاماته()
الرابعة عشر والخامسة عشر والوجوب التخييري بين ذلك لم يقل به أحد مضافاً إلى إباء سياقها على حمل الأخذ على الوجوب لشهادة صدر نظيرها المتقدم عليها على ان المراد بالأخذ هو الإستحباب والتمرين إذ لم يحتمل أحد بان الصبي يجب عليه الصلاة في ذلك الوقت وإذا دلت الرواية على ان المذكور فيها إنما هو لبيان وقت التمرين للصبي على عباداته فلابد ان يكون ما فوق أكثر العددين بلوغاً وإلا لذكر في الرواية للتمرين على ان الأكثر من ذلك لا يقول أحد بأنه ليس ببلوغ بل عليه ضرورة المذهب فتعين كون إكمال الخامسة عشر بلوغاً. وما عن الصدوق في الخصال بأسناده عن العباس بن عامر عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال: يؤدب الصبي على الصوم فيما بين الخمس عشرة سنة إلى ست عشرة سنة ووجه الدلالة ظاهر حيث انه قد حدد فيها التأديب تمريناً إلى الست عشرة سنة ولابد ان يكون المراد إلى أولها لإجماعنا على تحقق البلوغ بعد إكمال الخمس عشرة سنة وضعف الرواية بأرسالها والجهالة منجبر بالشهرة العظيمة. ومرسل المقنع روي ان الغلام يؤخذ بالصيام ما بين أربع عشرة سنة إلى ست عشرة سنة إلا ان يقوى قبل ذلك وحكي عن الجواهر انه قال: وأرسالهما غير قادح بعد الإنجيار بالشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة وهما صريحان في المطلوب إذ المراد من الخمس عشرة نصاً وفتوى ما هو المنساق منهما من إكمال