الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٦ - ماهية البلوغ وعلاماته()
سنين وست سنين قلت في كم يؤخذ بالصيام قال: فيما بين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة فان صام قبل ذلك فدعه. ووجه الدلالة ان الظاهر من لفظ يؤخذ هو تمرينه على الصيام الإستحبابي بقرينة السبع والست فيدل على ان صومه مستحباً ما بين الخمسة عشر والأربعة عشر فيجب اّلا يكون ما بينهما بلوغ وإلا لما إستحب فيه الصيام فتعين ان يكون البلوغ ما بعد إكمال الخامسة عشر إذ لا قائل بعدم البلوغ بعده. وأما قوله (ع) فان صام قبل ذلك فدعه فالمراد به انه لو صام من تلقاء نفسه. ونظيره ما رواه الكافي والفقيه في الصحيح ورواه في التهذيب بطريق فيه علي بن السندي وحديثه كما عن المصابيح انه يقرب من الصحيح عن معاوية بن وهب أيضاً قال: سألت أبا عبد الله (ع) في كم يؤخذ الصبي بالصيام قال: ما بينه وبين خمسة عشر سنة وأربع عشرة سنة فان صام قبل ذلك فدعه. إلا انه في نسخة الفقيه بدل الواو في قوله وأربع عشرة سنة (أو) بل عن النهاية روايته بها بل لابد من كون المراد بالواو وهو (أو) لإستحالة الجمع هنا كما هو ظاهر حيث لا معنى للجمع في تحديد شيء واحد وهو فعل الأخذ بين أمرين متباينين وهو الخامسة عشر والرابعة عشر. ووجه الدلالة في الرواية انه قد جعل (ع) ما تقدم على الخمسة عشر والأربع عشر وقتاً للتمرين والأخذ على سبيل التأديب وإلا فلا معنى للوجوب التخييري بين ذلك مضافاً إلى