الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢٥ - الشرط الثامن أن يكون المكلف به محل الابتلاء
بالأصل وليس شيء منهما موافقا له فيكون هناك واسطة تسمى بالضلال كمن بلغ نائما أو ذاهلا أو لم يسمع صوت الحق والباطل أو كان مترددا في الترجيح ونحو ذلك فإن ذلك كله ليس بكافر ولا مسلم، وهذا القول هو الذي اخترناه وبيناه في الجزء الأول من كتابنا النور الساطع (ص ١٢٢) وهو المنسوب إلى المعتزلة إلا أن المرحوم المرزا فتاح ادعى أنه لم يحم من الأصحاب حوله.
الشرط الثامن: أن يكون المكلف به محل الابتلاء
قد اشتهر بين عامة الأصوليين أن شرائط التكليف أربعة البلوغ والعقل والقدرة والعلم وذكروا في مورد آخر أن اشتراط التكليف بالعلم به دوري غير معقول فيعلم من ذلك أنهم جمعوا بين ما هو شرط في أصل التكليف وفعليته وهو الثلاثة الأول وما هو شرط في خصوص الفعلية وهو الرابع غير أنهم لم يستوفوا شروط الفعلية حتى جاء أستاذ المحققين شيخنا العلامة المرتضى فنبه على شرط أخر لها وهو كون المكلف به محلا للابتلاء. وربما أمكن استخراج هذا الشرط من بعض مطاوي كلماتهم وإن لم ينصوا على عنوانه والمراد من كونه محلا للابتلاء أنه لو صار المكلف بصدد فعله أو تركه احتاج إلى داع يدعوه إلى ذلك فلو كان المورد مما لا يحتاج إلى ذلك فهو مما لا إبتلاء به ولا يتحقق لهذا العنوان مورد إلا في