الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٣ - معاملات الصبي وتصرفاته
تاسع الأدلة على سلب عبارة الصبي وعدم صحة معاملاته: إن أدلة الصحة عبارة عن أوامر كأوفوا بالعقود والصبي لا تتوجه إليه الأوامر. أو نواهي كقوله تعالى: [ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالباطِلٍ] والصبي لا تتوجه له النواهي أو حلية ك- [وأحَلّ اللهُ الْبَيْعَ] لأنها ظاهرة في الحلية المقابلة للحرمة والصبي خارج عن المقسم. وجوابه لو سلمنا عدم قابلية الصبي المميز للخطاب بالأوامر والنواهي وما قابلها فإن ذلك لا يمنع من مباشرة الصبي لعبارة الإيجاب والقبول لأنه إذ ذاك لا عقد له ليتوجه إليه وجوب الوفاء ولا بيع له حتى يتوجه إليه الحل أو الحرمة ولا تجارة له حتى يتوجه له النهي عن الأكل وإنما العقد والبيع للولي أو المالك وهو المخاطب بتلك الأحكام الإلزامية هذا مضافا إلى أن المراد من [أحَلّ اللهُ الْبَيْعَ] ليس هو الحلية التكليفية حيث لاشك في أن البيع نفسه حلال بأي نحو كان وإنما المحلل والمحرم هو التصرفات بالعوضين فتعلق الحل بالبيع لابد وأن يراد منه غير الحلية التي بمعنى الإباحة المقابلة للحرمة وأقرب المعاني لها التي هي قابلة للإرادة ويخرج بها كلام الحكيم عن اللغوية هو الصحة من الإحلال للشيء في موضعه وجعله في محله ومكانه قبالًا لإبطاله وإزالته عن محله عرفا وحينئذ فلا مانع من شموله للصبي.
حجة القول الثاني المنسوب للشيخ: ولبعض أخر وهو القول بأن من بلغ عشرا يجوز بيعه ونحو ذلك من تصرفاته مع كونه عاقلا.