الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٧ - معاملات الصبي وتصرفاته
عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك، ومنها خبر أبي الحسين الخادم عن أبي عبد الله (ع) قال: سأل أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: حتى يبلغ أشده. قال: وما أشده؟ قال: إحتلامه. قال: قلت قد يكون الغلام إبن ثمان عشر سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم؟ قال (ع): إذا بلغ جاز أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا. ومنها ما في الحسن عن عبد الله بن سنان عن الصادق (ع): إذا بلغ الغلام أشده ثلاثة عشر سنة ودخل في الأربع عشر سنة جاز له كل شيء في ماله إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها.
ووجه الاستدلال إن جواز الأمر عبارة عن النفوذ والصحة. والشراء والبيع المذكورات في الرواية الأولى حقيقة في العقد والتمليك وقد علقا في هذه الأخبار على البلوغ ومقتضى ذلك هو عدم الجواز والنفوذ قبل البلوغ وهو المدعى. إن قلت إن الرواية مخصوصة بالبيع والشراء والمدعى أعم؟ قلنا الروايتان اللتان بعدها يشملان مطلق المعاملات على أن الناظر في الرواية الأولى يقطع بأن ذكر البيع والشراء فيها على سبيل المثال مضافا إلى عدم القول بالفصل. إن قلت إنها مختصة باليتيم فهي أخص من المدعى؟ قلنا بالاولوية يثبت الحكم في غير اليتيم مضافا إلى أن الخبر الأخير عام بل الرواية الأولى أيضا ظاهرة في العموم حيث أخذ في موضوعها الجارية والغلام وأنما المذكور فيها الخروج عن اليتم في مقام تعداد