الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٥ - معاملات الصبي وتصرفاته
التذكرة مع نقله الإجماع قال والوجه عندي البطلان ولو كان على هذا إجماع لم يكن لقوله: (والوجه) وجه فإن هذا الكلام يشعر بوجود الخلاف في المسألة؟ ويمكن دفعه بأن كلامه يمكن كونه في قبال رواية ضعيفة أو في قبال فتوى العامة ونحو ذلك فلا يدل على التردد وعدم الإجماع.
وثالثها: إن الأصل في العقود أولا هو الفساد وكذا الإيقاع وما ثبت من الأدلة صحته أنما هو في غير عقد الصبي فإن العمومات لا تشمله. وفيه: أن العمومات غير المشتملة على التكليف كأحل الله البيع ونحوه تشمله كعمومات الضمانات ونحوها.
ورابعها: إن الصبي محجور عليه في التصرفات مسلوب الأهلية لفحوى ما دل على حجر مال السفيه فبالطريق الأولى يدل على وجوب التحجير على مال الصبي لأنه أضعف منه عقلا وأقل تدبيرا ولقوله تعالى [وابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدَاً فادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ] وما في تفسير علي بن ابراهيم من قول الباقر (ع) في خبر أبي الجارود: من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز له أن يعطيه حتى يبلغ النكاح ويحتلم، وخبر عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله (ع): متى يدفع إلى الغلام ماله قال (ع): إذا بلغ وأونس منه رشدا ولم يكن سفيها أو ضعيفا. ولا ريب في أن العقد أيضا من جملة ذلك ودعوى إن العقد ليس