الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٨ - شروط الحكم والتكليف
بالشرط اما شرط الوجوب أو مجمع شرطي الوجوب والوجود وان كان ظاهر كلام إبن الحاجب بل المتيقن منه هو الأول ولكن حملناه على الثاني من جهة التحاشي عن تخطئة مثل إبن الحاجب. ان قلت ان النزاع في مثله غير معقول إذ لا يسع المثبت التفوه بالجواز لأنه يكون من قبيل التكليف بالمحال لإستحالة وجود المشروط مع إنتفاء الشرط بل هو من التكليف المحال لان من شرط التكليف بالشيء هو إرادته ومع إنتفاء شرط الوجوب لا إرادة له ومع تخلف الإرادة لايعقل تحقق الطلب مضافاً إلا ان المحال لا يمكن تصوره فكيف يتصور جواز التكليف به مع ان ذلك مستلزم للتناقض من جهة ان فرض وجود الأمر يستلزم وجود شرط وجوب وإلا لم يكن الأمر امراً فعلياً حقيقياً وفرض إنتفاء الشرط يستلزم إنتفاء المشروط الذي هو الأمر الفعلي الحقيقي وذلك ما ذكر من التناقض.
قلنا حيث ان مخالفينا في المسألة هم الأشاعرة فلا يقدح شيء مما ذكر في حكمهم بالجواز بناءاً على اصولهم اما التكليف بالمحال فهم بين مجوز له مطلقاً ومفصل بين المحال الذاتي فيمنع منه والمحال العرضي فمجوز له كإبن الحاجب فعلى مذهب المجوزين مطلقاً فالأمر ظاهر وعلى مذهب المُفَصل أيضاً كذلك لان إستحالة الأمر كانت مستندة إلى إنتفاء الشرط فيكون محالًا عرضياً وهو مما يجوزه المفصل وبهذا يظهر لك إندفاع ما تقدم تأييده لكون المسألة ليست من جزئيات مسألة التكليف بالمحال من أن إبن الحاجب يقول هناك