الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٨ - ماهية البلوغ وعلاماته()
زوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذت لها وبها، وبين ما دل بظاهره على ان التكليف منوط بالإحتلام مثل قوله تعالى: [وَإِذا بَلَغَ الأَطْفالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ] وحيث ان الإحتلام الذي هو عبارة عن الإنزال إنما يستكشف عنه في الإناث بالحمل فقد إعتبر من جهة كونه كاشفاً. وينبغي التنبيه على أمور:
أحدها: ان السن الذي جعل علامة للبلوغ في الذكر والأنثى لا يكفي الدخول فيه بل لابد من كماله فالبلوغ على المختار في الذكور هو إكمال خمسة عشر سنة وفي الإناث إكمال تسع سنين وذلك لأنه لم يحصل هذا العدد إلا بإكماله فان الإنسان لا يحصل له الخامسة عشر من سنه إلا إذا كملت وإلا فهو قبل كمالها ولو بيوم أو بساعة يكون الحاصل له أربعة عشر سنة وإثنى عشر شهراً إلا يوم واحد أو ساعة واحدة.
ثانيها: ان المراد هو السنون الهلالية لأنها هي المتبادر من إطلاقها في لسان الشرع.
ثالثها: ان التحديد بالسن للبلوغ بالنسبة إلى سائر التكاليف لاانه يختلف بالنسبة للتكاليف فيكون السن الذي يثبت به البلوغ في العبادات غير السن الذي يثبت به البلوغ في المعاملات فكل ما إعتبر