الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٤ - الشرط السادس وجود المكلف
حين نومه لا مطلقا كما أن الدليل قد قام على وجوب القضاء على النائم والسكران للصلاة والصوم حتى لو استوعب الوقت بنومه وسكره وإلا فمقتضى القاعدة عدم وجوبه والمحكي عن الذكرى والبيان والمسالك وغيرها أن السكر الموجب للقضاء هو الذي يكون من قبله وبتعمد منه فلو شربه غير عالم به أو أكره عليه لم يجب عليه القضاء.
الشرط السادس: وجود المكلف
وجود المكلف لاستحالة تكليف المعدوم وقد اشتهر هذا الشرط للتكليف فيما بين متكلمي الأمامية لأنه إذا كان تكليف الجمادات والحيوانات قبيحا كان تكليف المعدوم قبيحا بالطريق الأولى ولا يقدم الحكيم على ما تستقبحه العقول وتنفر منه الطباع. وذهبت الأشاعرة إلى القول بجواز تكليف المعدوم بل إلى أنه لا تكليف شرعا عندهم إلا للمعدوم لقدم التكليف عندهم بقدم ما به التكليف وهو الكلام النفسي وهو حجتهم ولا حجة لهم على ذلك سواه. وهذا البحث غير البحث في اختصاص خطابات المشافه بالموجودين في زمن الخطاب أو يعم المعدومين فإن البحث في اختصاص الخطابات بحث في عموم اللفظ وهنا في صحة توجيه التكليف للمعدومين وتحميلهم ما به الكلفة عليهم، ومن ثم أثبتوا ما نحن فيه في باب الأوامر وذاك في بحث العموم. وتحقيق الحق أن يقال