الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٥ - معاملات الصبي وتصرفاته
معلول للإطاعة والعصيان وأما الثواب والعقاب فهو بيد الشارع إن شاء وضعه وإن شاء رفعه كما رفع العقاب بالتوبة أو بالأسلام وكما رفع الثواب بالارتداد وكما رفع العقاب عن الظاهر مع ثبوت حرمته. فالقلم حقيقة لا يكتب السيئات على الصبي فلا يحاسبه الشارع عليها ولا يعاقبه عليها وأما مسألة مشروعية عبادات الصبي فتعليل الشيخ (رضى الله عنهم) بها من جهة بيان أنه لو كان المرفوع هو مطلق الأحكام عن الصبي لم يصح البناء على مشروعية عبادات الصبي لأنه عليه تكون أحكام العبادات أعني استحبابها مرفوعة عن الصبي فلا تكون العبادات مشروعة في حقه، فهو (رضى الله عنهم) بصدد بيان عدم ما نعية الحديث عن مشروعية العبادات بالمعنى المذكور لا بيان إقتضائيته لمشروعيتها ودلالته على مشروعيتها. وتنظر فيه أيضا المرحوم الأرواني ما حاصله أنه لا داعي لما استظهر (رضى الله عنهم) فأن القلم لو كان المراد به هو قلم التكليف كان الخبر المذكور أيضا غير دال على فساد معاملة الصبي ولا على فساد عبادته لأن رفع قلم التكليف أيضا يختص برفع التكاليف الإلزامية لأن الرفع إنما يكون لما في حمله ثقل ومشقة وكلفة. والأحكام التي يكون فيها ذلك هي التكاليف الإلزامية. وفيه إن الرفع لا يستلزم ذلك فإن الرفع عبارة عن إزالة الجعل وعدم التشريع وهو لا يستلزم ذلك. نعم وروده في مقام الامتنان يقتضي رفع التكاليف الإلزامية إذ لا امتنان في رفع