الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٣ - إرتداد الأولاد
وأورد عليه انها إنما تشمل من كان يصح خطابه وتكليفه كسائر التكاليف الإلزامية من الوجوبية والتحريمية والصبي والمراهق لايصح توجه الخطاب إليه وجوابه ان الكثير من الأدلة الدالة على إسلام من نطق بالشهادتين ليست بنحو الخطابات الإنشائية بل بنحو القضايا العامة مثل قوله (ص): (من قال أشهد ان لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله حقن دمه فقد أسلم) بل لو سلمنا انها من قبيل الخطابات الإنشائية فلا نسلم عدم صحة توجهها إلى الصبي المميز البصير بأمره فان العقلاء لا يزالون يوجهون الخطابات إليه.
الدليل الرابع لهم: انه قد ثبت مشروعية عبادات الصبي فبالطريق الأولى يكون الإسلام مشروعاً في حقه ومستحباً منه إذا قلنا بعدم وجوبه عليه عقلياً.
إرتداد الأولاد
المطلب الخامس: قد عرفت ان عنوان الإسلام والكفر يتحققان في الولد المميز فالإرتداد أيضاً يتحقق فيه لو خرج من الإسلام إلى الكفر سواء كان من أولاد المسلمين أو من أولاد غيرهم ممن أسلموا ثم ارتدوا فيثبت له جميع أحكام الإرتداد. ان قلت حديث رفع القلم يوجب عدم الحكم عليه بقتله وتقسيم أمواله وبينونة زوجته ونجاسته؟ قلنا انه وارد في مقام المنه وليس المرتد الكافر