الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٥ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
إن التكاليف إنما تتعلق بموضوعاتها باعتبار وجودها الخارجي فالموجود منها حال التكليف يتعلق به التكليف والمعدوم منها إذا وجد وصار فردا لموضوعها تعلق به التكليف كما هو الشأن في سائر القضايا الكلية والقوانين العامة وإلا ففي حال عدم الموضوع أو عدم فرده لا معنى لبعثه نحو العمل.
الشرط السابع: الإسلام والإيمان
لقد ذهب بعض أصحابنا من المحدثين المتأخرين كالكاشاني (رضى الله عنهم) في كتاب الحجة من الوافي والأمين الأستربادي في الفوائد المدنية وصاحب الحدائق في مبحث غسل الجنابة على ما حكي عنهم إلى اشتراط التكاليف بالإسلام وبعضهم إلى اشتراطها بالإيمان ولكن المشهور عند أصحابنا بل الظاهر من عبارة الكثير منهم الإجماع على عدم اشتراط التكاليف بهما بل الظاهر من بعضهم أنه من ضروريات مذهب الإمامية فإنهم يعبرون عنه بلفظ عندنا وعند علمائنا ونحو ذلك كما في المسالك في مبحث وجوب الزكاة على الكافر وهو ظاهر المحكي عن العلامة (رضى الله عنهم) في كشف الحق حيث قال: ذهبت الإمامية وجماعة من الجمهور إلى أن الكفار مخاطبون بالشرائع أصولها وفروعها كما أنهم مخاطبون بالإيمان، وظاهر المحكي عن العلامة في مبحث غسل الجنابة من