الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٢ - شروط الحكم والتكليف
بالنسبة إلى محل النزاع مضطرب بالنسبة إلى الشرط فإنه غير مشخص في تحرير محل النزاع بأنه شرط الوجوب أو الوجود أو كليهما؟ فذهب المحقق الشيرواني إلى أن النزاع في شرط الوجود أذ لا يصح النزاع في شرط الوجوب الذي هو الشرط للأمر لأنه مع فقده لا محال يفقد الأمر لان المشروط عدم عند عدم شرطه وإلا فما فرض شرط ليس بشرط بل هو مستلزم للتناقض لان كونه مطلوباً يقتضي عدم إنتفاء شرطه وكون شرطه منتفي يقتضي عدم طلبه فلابد ان يكون النزاع في شرط الوجود وذهب المحقق الخوانساري إلى ان النزاع في شرط الوجوب وذلك لأن إنتفاء الشرط ليس في زمان الأمر حتى يلزم التناقض بل إنما هو بعد للأمر فهما زماناً مختلفان فان محل الكلام فيما لو أمر مشروطاً بشرط وبعد ذلك إنتفى الشرط كما إذا أمر المرأة بالصوم مشروطاً بعدم الحيض ثم بعد ذلك حاضت كان آمرها بذلك ليلًا مشروطاً بعدم الحيض ثم حاضت نهاراً أو أمرها بالنهار مشروطاً بعدم الحيض ثم حاضت عصراً نعم لو أمرها بالصوم حال الحيض لزم التناقض ولكن لا يخفى عليك ما فيه فإنه حال إنتفاء الشرط ان كان الأمر موجوداً ومتوجهاً نحو المخاطب لزم ما ذكره الخصم من التناقض وان لم يكن الأمر موجوداً فهو المطلوب من ان الأمر لا يوجد مع إنتفاء الشرط وكذا لا يعلم ان النزاع في الشرط غير المقدور أو الأعم منه فإنه قد يظهر من بعضهم ان النزاع