الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٢ - الشرط الرابع العلم
والنص على أن من صلى تماما في السفر وهو جاهل بالحكم فلا إعادة ففي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر (ع) قال: (قلنا فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال (ع): إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعاً أعاد وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة) بل وهكذا يتوجه الإشكال في الحج في وجوب الترتيب بين أفعاله فإن ظاهر الأخبار بل الفتوى هو اشتراطه بالعلم بالوجوب وهكذا يتوجه الإشكال في الترتيب بين الفرائض على من يقول بوجوبه على العالم به؟ وجوابه: إن الوجوب ليس بمشروط بالعلم ومخالفته عن تقصير يستحق عليها العبد العقاب وإنما مرادهم بمشروطيته بالعلم هو عدم ترتب الإعادة أو القضاء أو سجود السهو على مخالفته عند الجهل به لا أنه بالجهل به يكون غير موجود ولذا لسان الأخبار (لا شيء عليه) أو (فلا إعادة) فهي ناظرة لرفع آثار المخالفة له لا رفعه نفسه فإن للشارع أن يشرع الوجوب ويعاقب على مخالفته ولكن لا يرتب أثرا عمليا من قضاء أو إعادة أو سجود سهو أو صلاة احتياط أو نحو ذلك على مخالفته.