الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٩ - معاملات الصبي وتصرفاته
كما هو ظاهر الإطلاق، وخروج شرعية العبادات إنما هو من باب التخصيص لو قام عليه دليل خاص أو من باب التخصص لو قلنا أنه وارد في مقام الامتنان ولا امتنان في رفع مشروعيتها في حقه. وعليه فالحديث دال على ارتفاع الأحكام الوضعية إلا إذا قام الدليل على ثبوتها في حق الصبي كالوصية ونحوها.
الإيراد الثاني: للمرحوم الشيخ الأنصاري على التمسك بحديث (رفع القلم) على عدم صحة معاملة الصبي وسلب عبارته ما لفظه: إن المشهور على الألسنة أن الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين بل إنها للبالغين وللصبيان. وللصبيان وعليه فلا مانع من أن يكون عقده سببا لوجوب الوفاء بعد البلوغ أو على الولي إذا وقع بأذنه أو إجازته كما تكون جنابته سببا لوجوب غسله بعد البلوغ وحرمة تمكينه من مس المصحف- انتهى.
وكأنه أراد (رضى الله عنهم) أن سببية العقد لوجوب الوفاء من الأحكام الوضعية. وعلى قول المشهور من أن الأحكام الوضعية تثبت للصبيان ولا يرفعها حديث (رفع القلم) فيقتضي أن سببية العقد لوجوب الوفاء تثبت للصبيان ولا يرفعها حديث (رفع القلم). والجواب عنه أنا لانسلم ثبوت الأحكام الوضعية للصبي مطلقا فإن سببية البيع والإجارة وأغلب المعاملات للنقل والانتقال لا تثبت للصبي وإنما الذي يثبت من الأحكام الوضعية للصبي إما من جهة