الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤ - خاتمة
بيان من قال بجواز الأمر مع العلم بإنتفاء الشرط فأولى له ان يقول بالنسخ إذا كان ممن يقول به وإلا فليس هو مقصوده بيان ان النسخ أولى حتى يلزمه المحذور الذي ذكر.
خاتمة
ذكروا للمسألة ثمرات منها انه لو دخل الوقت ولم يمض منه مقدار يسع وقوع المأمور به فيه فجُنَّ المكلف أو مات أو حاضت المرأة فهل يجب القضاء أم لا؟ فعلى القول بجواز الأمر مع العلم بإنتفاء شرطه لزوم القضاء على المكلف إذا بريء من جنونه وإذا مات فيقضي عنه وليُه وعلى المرأة إذا طهرت. وعلى القول بعدمه فلا قضاء، ومثله الحج إذا فاته بالعام الأول من الإستطاعة فإذا قلنا بالجواز يلزمه القضاء وإذا قلنا بعدمه فلا.
ويمكن المناقشة في هذه الثمرة بان يقال القضاء لا يخلو أما ان يكون بأمر جديد مثل قوله (ع): (من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته) وأما ان يكون تابعاً للأداء وأما على الأول فلان أدلة القضاء لا تشمل صورة الفوت بسبب فقدان شرط الوجوب فان الفوت لا يصدق مع فقدان الشرط ولذا من دخل عليه الوقت وهو فاقد للشرط لا يقال انه فاته الفرض وأما على الثاني فان التبعية للأداء