الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٦ - خاتمة
ومنها انه على القول بجواز الأمر مع العلم بإنتفاء الشرط القول بتنجز التكليف في جميع الأوامر وذلك لأنه على فرض وجود الشرط يتم المطلوب في تنجز التكليف وعلى تقدير عدمه فإنه ممن يرى صحة جواز الأمر مع علم الآمر بإنتفاء الشرط فيقول بتنجز التكليف وعلى ذلك الفاضل القمي في الحاشية فإنه يلتزم بتنجز التكليف حيث انه التزم بتحليل الخطاب الشرعي إلى توطيني بالنسبة إلى الفاقد والى حقيقي بالنسبة إلى الواجد فهو في الحقيقة يلتزم بتنجز التكليف في الأمر التوطيني كما انه يلتزم به في الأمر الحقيقي. ومن هذا الباب الأستدلال بالعمومات المتعلقة بها الأوامر في الشبهات الموضوعية إذا كان الشك فيها من جهة الشك في فقدان شرط وجوبها كمن شك في وجوب الصلاة من جهة الشك في انه بالغ أم لا؟ أو مجنون أم لا؟ فإنه على تقدير جواز الأمر يتمسك بعموم (أقيموا الصلاة) لأنه ان كان واجداً للشرط فلا إشكال في شمول العموم له مع عدم ما يمنع منه وان كان فاقداً للشرط فكذلك لان العموم شامل له وفقدان الشرط غير مانع من الشمول لجواز أمر الآمر مع إنتفاء الشرط. ومن هذا الباب ما صدر من بعضهم من التمسك في البيع المشكوك صحته من جهة الشك في كونه كان عن إكراه أم لا أو فيه غبن أم لا أو من سفيه أم لا بقوله تعالى: [أَوْفُوا بِالعُقُودِ] وذلك لان البيع ان كان في الواقع جامعاً للشرائط فلا ريب في صحة التمسك بأمر (أوفوا) وان كان فاقداً لبعض الشرائط