الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٩ - الشرط الثاني للحكم والتكليف(القدرة)
مصداقياة فان علم بالحالة السابقة فالمرجع هو إستصحابها وان لم يعلم بالحالة السابقة وكان الشك إبتداءاً فالأصل ان يكون عاقلًا لأصالة عدم العيب وأصالة السلامة فإنه أصل عقلاني يعمل به العقلاء وقد تمسك به بعضهم فيما لو شك في كون الدم حيضاً أو غيره في إثبات كون الدم حيضاً وان علم بوجود كل منهما فيه ولكن لا يعلم أيهما أسبق على الآخر فالمرجع هو الأصول ولا يجري إستصحاب كل منهما ولا إستصحاب عدمه للمعارضة بينهما لان كلًا منهما له أثر شرعي.
الشرط الثاني للحكم والتكليف (القدرة):
الشرط الثاني القدرة على الفعل والترك والقوة عليهما بحيث ان شاء فعل وان شاء ترك ويقابلها العجز وإشتراط ذلك في التكليف مما يدل عليه الأدلة الأربعة اما الكتاب فقوله تعالى: [لا يُكَلِّفُ الله نَفْساِإّلا وُسْعَها] ونحو ذلك من الآيات الكثيرة وأما السنة فأخبار كثيرة بل هي متواترة وأما الإجماع فان الشيعة الإمامية مطبقة على ذلك وأما العقل فلحكمه يقبح التكليف بغير المقدور وقد ثبت عندنا بالحجج القاهرة الباهرة ان الحكيم منزه عن القبيح العقلي ان قلت كيف كلف أبا لهب بالإسلام مع انه يعلم انه محال في حقه؟ قلنا