الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١ - شروط الحكم والتكليف
وبراهينهم فهي مختلفة: فمنها ما تدل على ان النزاع في الأمر التوطيني كما يظهر ذلك من أدلة بعضهم من ان الأمر كما انه يحسن لمصالح تنشأ من المأمور به نفسه كذلك يحسن لمصالح تنشأ من نفس الأمر ويظهر من صاحب المعالم (قدس سره) في الجواب عنه ان النزاع في الأمر الحقيقي حيث انه قال: وليس النزاع فيه أي في الأمر التوطيني بل النزاع في الفعل نفسه وكذا يظهر من بعضهم أيضا ان النزاع في الأمر الحقيقي لأنه إستدل على المنع بأنه تكليف مالا يطاق وأما ان يعرف محل النزاع من ثمرة المسألة فنقول ان الثمرة التي ذكروها في المسألة لايعرف بها محل النزاع لأنهم ذكروا على القول بالجواز انه يجوز له ان يأمر المرأة التي تعلم بأنها تحيض في الصوم في آخر الوقت مع العلم بإنتفاء شرطه وهو عدم الحيض وعلى القول بعدم الجواز لا يجوز له ان يأمرها مع العلم بإنتفاء الشرط، هذه الثمرة وان دلت على ان الأمر الواقعي بالنسبة إليها إلا أن ذلك لا يحصر خصوص النزاع به لإمكان ان يجيء النزاع في الأمر الظاهري في المثال المذكور الثابت بحكم الإستصحاب لأنها في صورة ما إذا شكت بعد توجه الخطاب عليها انها مكلفة أم لا لإحتمال إنتفاء شرط التكليف فتستصحب حالتها السابقة وهي كانت جامعة لشرايط التكليف وغير منتفي منها شرط التكليف فتستصحب تلك الحالة وهذا حكم ظاهري في حقها بحكم الإستصحاب ويجيء فيه الكلام المتقدم وكذا