الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٢ - معاملات الصبي وتصرفاته
كل شيء إذا كان سفيها أو ضعيفا وهو لابد منه حتى لو صرح الإمام (ع) بأن الصبي مسلوب العبارة لأنه شرط لجواز أمر البالغ ولا ربط له بالصبي. و الحاصل إن الاستثناء في الحقيقة من البالغ لا من الصبي وفي الحكم بالجواز لا في الحكم بعدم الجواز. على أن أحكام المستثنى لا تلحق المستثنى منه. إن قلت لو كان المراد بعدم جواز أمر الصبيان ما ذكر لزم عدم حصول التملك للصبيان إذا أعطوا الهبة والصدقة والنذر والكفارة والزكاة والخمس ونحوها بل لابد من أن يعطى بيد الولي مع أن السيرة على خلاف ذلك؟ قلنا من أفتى بذلك فقد اعتمد على ظهور بعض الأخبار التي سيجيء إنشاء الله الكلام فيها في التكلم في الاستدلال بالروايات الدالة على أن عمد الصبي وخطأه واحد فتكون تلك الأخبار مخصصه للأخبار الدالة على عدم نفوذ أمر الصبي مع أن ورودها يكون في مقام الامتنان وليس في الامتنان عدم نفوذ أمره في مثل تلك الأمور.
سابعها: الاخبار الدالة على رفع القلم عن الصبي كالحديث المشهور بين الفريقين المتلقى بالقبول بينهم وهو قوله (ص): (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وغن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ) ووجه الاستدلال بذلك على عدم صحة معاملات الصبي مطلقا وأنه مسلوب العبارة في عقوده وإيقاعاته أن الظاهر من قوله (ع): (رفع القلم) مما هو المتعارف بين الناس