الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٧ - الخامس من المستثنيات(الطلاق)
مِنْهُمْ رُشْداً فادْفَعُوا إليهم أَمْوالَهُمْ] فإن الآية ظاهرة في وجوب الاختيار بالبيع والشراء ونحوهما قبل البلوغ ولازم الأمر بذلك هو صحته. وفيه ما لا يخفى فإن الاختيار لا ينحصر بذلك فأنه يحصل بالمساومة والمماكسة وإرادة بعض الاشياء كما تقدم.
الخامس من المستثنيات (الطلاق):
فعن الشيخين وجماعة من القدماء صحة طلاق الصبي الذي بلغ عشراً والمستند لهم مرسل ابن أبي عمير الذي هو بحكم الصحيح عند الأصحاب عن أبي عبد الله (ع): (يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين) بل عن الشيخ روايته عن ابن بكير وتبعه في المسالك والمحكي عن إبن الجنيد صحة طلاقه مع تمييزه كما أفتى بذلك الحنابلة لموثقة سماعة المضمرة المروية في الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب قال سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته فقال: (إذا طلق للسنّة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز) وموثق ابن بكير عن أبي عبد الله (ع): (يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم) والمشهور بين المتأخرين بل لعل عليه عامتهم إلا من شذ منهم على اعتبار البلوغ. واستدل لذلك بعض الفقهاء بوجوه:
الأول: اطلاق الاجماعات المنقولة على عدم جواز طلاق الصبي.