الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٤ - التنبيه الثالث
لآبائهم الكفار فراجعها والمتعين هو الإستدلال بالسيرة لو كانت متحققة مع عدم الردع عنها.
التنبيه الثالث:
انه قد تقدم في الأخبار ما يدل على ان أولاد الكفار يعذبون كآبائهم مثل رواية وهب بن وهب عن الصادق عن أبيه عليهم السلام قال علي (ع): (أولاد المشركين مع آبائهم في النار وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة) وكصحيحة عبد الله بن سنان قال: سئلت أبا عبد الله (ع) عن أولاد المشركين يموتون قبل ان يبلغوا الحنث (أي الذنب) قال (ع): كفار والله أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم. ولا يخفى عليك ان هذا الحديث خلاف ما يقتضيه مذهب العدلية بداهة انه خلاف قاعدة العدل والقبح العقليين وخلاف ما في الكتاب الشريف من انه [لا تزر وازرة وزر أخرى] وعليه فلابد من تأويل ذلك بما لا يتنافى وحكم العقل، ولعل المراد هو جنة الدنيا ونارها بإعتبار ما نزل على بيوت الكفار من النقم وسلب البركة والعلل والأمراض التي تولدها المئاكل المحرمة والخبائث القذرة والآلام النفسية والهموم القلبية كما ان المؤمنين يكون أولادهم في سعادة دنيوية لتنزه بيوتهم عما يوجب الشقاء بل ان العبادات والإطاعة توجب نزول الرحمة والروح والريحان.