الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٦ - معاملات الصبي وتصرفاته
بتصرف كما صدرت من غير واحد فاسدة فإن العقد الواقع من الصبي إن كان صحيحا موجبا لنقل الملك فهو من التصرف الواضح وإلا فهو لغو محض. وجوابه إن مجرد الحجر لا يمنع من جواز التصرف بالاذن أو التوكيل كما في السفيه وفيما نحن فيه دعوانا المنع من التصرف حتى لو أذن له الولي أو وكله غيره.
وخامسها: إن صحة العقد يستلزم ترتب الآثار والأحكام واللوازم من الأمور الواجبة والمحرمة وهذه الأحكام لا تثبت للصبي لرفع القلم عنه ونفي اللوازم نفي للملزومات. ويشكل بأنه على القول بالصحة بأذن الولي أو اجازته أو الوكالة عن غيره يكون المكلف بترتيب الأحكام هو الولي أو الموكل ولا محذور، وعلى القول بصحتها من نفسه فتترتب على معاملاته الأحكام بعد بلوغه.
سادسها: الاخبار المستفيضة الدالة على أن أمر الصبي غير نافذ وضعف سندها منجبر بالشهرة العظيمة وبتظافر بعضها مع بعض يحصل الوثوق بمضمونها وهو كاف في حجيتها، ومنها ما هو المحكي عن الكافي ومستطرفات السرائر نقلا عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب من خبر حمزة بن حمران عن حمران عن الباقر (ع): أن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها وبها والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج