الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٤ - التاسع من المستثنيات(الوقف)
نعم يجوز التصرف في العين المستعارة المزبورة مع طيب نفس الولي فإن طيب نفس الولي يصحح التصرف في العين في هذا المقام وأشباهه وهذا مما يفيد فائدة العارية ولا يقتضي حصول عقد العارية في الخارج. والحاصل إن العارية إن احتاجت إلى إنشاء وعبارة لم تصح من الصبي لما عرفت من أنه مسلوب العبارة وأما إذا قلنا إنها يكفي فيها رضا المعير فإعارة الصبي إن أوحت العلم أو الاطمئنان برضاء المعير صحت الاستعارة وإلا فلا.
الثامن من المستثنيات (الوديعة):
فإنهم بعد أن صرحّوا بعدم صحة وديعة الطفل واعتبار الكمال في طرفي عقدها صرحّوا بأنه لو علم الأذن اكتفى في الوديعة حينئذ بفعل المرسل لها في أيديهما بناءاً على الاكتفاء بمثل ذلك فيها لعدم اعتبار مقارنة القبول للإيجاب فيكون حال الصبي في المقام حال الحيوان الحامل لها.
التاسع من المستثنيات (الوقف):
فإن المحكي عن المقنعة جوازه إذا وقع موقع المعروف ولعله الظاهر من المراسم هو جواز الوقف إذا كان في وجوه البر. ويلوح من الإرشاد والكفاية الميل إلى الجواز فقد حكي عنهما أنهما قالا أنه مروي ولعل حجة من ذهب إلى الجواز هو الأخبار المتضمنة جواز صدقة الصبي التي تقدم منا نقلها نظرا إلى أن الصدقة تشمل الوقف. ولا يخفى عليك ما فيها فإنها لاتقوى على تخصيص ما تقدم من الأدلة على عدم جواز معاملة الصبي لعدم ظهور لفظ الصدقة في الوقف ولم نعثر على رواية يعتمد عليها