الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٤ - أدلة القائلين بالتمرين
عبادات المميز ومشروعيتها وليس العقل يقتضي عدم جواز تكليف المميز وإنما عدم تكليفه مستفاد من الشرع فيؤخذ بمقدار ما دل عليه الشرع.
الرابع: ان الصبي لو كان أهلًا للتكليف لتوجه التكليف إليه بنفسه لا بواسطة وليه. وفيه ان الصبي الذي هو محل كلامنا وهو المميز يتوجه إليه التكليف بنحو الندب وقد ورد في بعض الأخبار التكليف له كقوله (ع): (إذا أتى على الصبي ست سنين وجب عليه الصلاة وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام) وتعلق الحكم بالأولياء كان أيضاً على سبيل الندب في العبادات وان كان لا يبعد وجوب تأديب الولي في غيرها مما يتعلق بالدماء والأعراض والأموال وغير ذلك مما يبعث على الفساد كالغناء واستعمال الملاهي والفحش والغيبة.
الخامس: حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون المعتمد عليه عند العامة والخاصة فان ظاهره ان القلم الجاري على البالغين العاقلين مرفوع عن غيرهما ولا ريب ان القلم أعم من الواجب والمندوب والمحرم والمكروه بل المباح أيضاً فيصير المعنى ان الحكم الجاري على البالغ العاقل لا يجري على الصبي والمجنون بقول مطلق فلا يتحقق طلب لأفعاله ولو ندبا حتى يكون شرعياً وهذا التعبير متعارف في هذا المعنى فإنه يقال فلان مرفوع عنه القلم يراد انه غير