الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٥ - أدلة القائلين بالتمرين
مكلف بشيء ولا يعاتب ويعاقب على مخالفاته. ولو سلمنا شمول عمومات أدلة الأحكام للصبي أيضاً لكان حديث رفع القلم حاكماً عليها ومقدماً عليها لان لسانه لسان حكومة وتفسير لها نظير دليل الضرر والحرج. وقد ذكر بعضهم وجهاً لتقديمه عليها بان التعارض بين العمومات وبين الخبر بالعموم والخصوص المطلق غالباً ولو فرض بالعموم من وجه كقوله من قرأ سورة الفاتحة فله كذا فإنه شامل للصبي وغيره وحديث رفع القلم عن الصبي شامل للفاتحة وغيرها من الأعمال فنقول أيضاً بتقديم حديث رفع القلم لكون أخصيته بإعتبار الموضوع وهو الصبي وأعميته بإعتبار المحمول وهو الرفع للقلم عن الصلاة وغيرها وحديث الصلاة مثلًا بالعكس والعمدة في الأخصية هو الموضوع فهو غير صحيح لأنه غير مسلم صغرى وكبرى. وكيف كان فحديث رفع القلم عن الصبي مقدم على العمومات لحكومته أو لوروده عليها. وفيه ما نقدم من ان دليل رفع القلم إنما يرفع الأحكام الإلزامية فقط دون المستحبات والمكروهات والمباحات حيث لا إلزام فيها فلا منة في رفعها عن الصبي نعم حديث الرفع يرفع التكاليف الإلزامية التي منها العبادات الواجبة ولازم إرتفاعها عنه هو عدم مشروعيتها في حق الصبي لان الحكم الإلزامي أمر واحد بسيط فإرتفاعه لا يقتضي ان يبقى مكانه حكم آخر من كراهة أو إستحباب أو إباحة. ولكن هناك أدلة سيجيء إنشاء الله