الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٦ - أدلة القائلين بالتمرين
نقلها تدل على ثبوت إستحباب العبادات الواجبة في حق الصبي فإستحباب العبادات الواجبة في حق الصبي من جهة حديث الرفع للقلم وإنما هو من جهتها.
السادس: ان الأولياء مأمورون بالتمرين فلا تكون هذه الأفعال مطلوبة من الصبيان بل ليس ذلك إلا كتعليم الحيوانات على بعض الأعمال فالثواب للولي على تمرينه لأنه عمل مأمور به ولاجزاء ولاثواب لعمل الصبي. ان قلت انهم مأمورون بان يأمروا الصبيان بالعبادات وقد قرر في علم الأصول ان الأمر بالأمر بالفعل أمر بذلك الفعل حقيقة حيث ان الغرض منه هو تحقق الفعل في الخارج فيكون الأمر بالأمر طريقاً إليه وعليه فيكون الصبي هو المأمور بالعمل؟ قلنا لو سلمنا ذلك فهو فيما لم يكن قرينة على عدم إرادة العمل نفسه وفيما نحن فيه القرينة موجود على عدم إرادته بالذات من الصبي وذلك لظهور الأخبار في عدم إرادة العمل نفسه شروطه وخواصه، وإنما المراد التمرين والإعتياد. عليه وفيه انه لاظهور للأخبار في ذلك. وسيجيء إن شاء الله تعالى في أدلة مشروعية عبادة الصبي في الدليل السابع ما ينفعك هنا.
السابع: ما تمسك به في الرياض والمستند على ما حكي عنهما من ان ظاهر الأخبار هو ان عبادات الصبي تمرينية محضة- بقطع النظر عن كون أوليائهم مطلوب منهم تمرين الصبيان- كما في رواية