الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٤ - ماهية البلوغ وعلاماته()
وهي أكثر عدداً ومعتضدة بالأصل وعمومات الكتاب بخلاف هذه الروايات لا سيما وان ثلاثة منها ترجع لراوِ واحد وهو عبد الله بن سنان فهي في قوة رواية واحدة وان تعددت الطرق إليه مع ان أخبار القول الأول فيها ما هو صحيح السند دون هذه الأخبار على ان صحيح بن وهب صريح في نفي الثلاثة عشر.
هذا وقد أورد في المقام سؤال وهو انه يمكن ترجيح هذه الأخبار بكونها مخالفة لجميع مذاهب العامة بخلاف نصوص الخمس عشرة فإنها موافقة لمذهب الأوزاعي والشافعي وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد بن حنبل فيمكن حمل أخبار القول الأول على التقية دون هذه الأخبار؟ وأجيب بان مرجحات أخبار القول الأول أكثر لأنها أشهر ورواتها أعدل وبان أكثر النصوص الخمس عشر مروية عن الباقر والصادق عليهم السلام وزمان الباقر (ع) متقدم على زمان القائلين بالخمس عشرة من أهل الخلاف وزمان الصادق (ع) متقدم على زمان ممن عدى الأوزاعي من المذكورين. وأما إحتمال صدور رواية الخمس عشرة عن الصادق (ع) من جهة تقيته (ع) من الأوزاعي لأنه كان في عصره فقد قيل في دفعه انه كان من أهل الشام وكانت التقية من الصادق والكاظم بل من الباقر عليهم السلام من فقهاء الحجاز والعراق دون فقهاء الشام. مضافاً إلى ان الأوزاعي لم يكن له من الشان ما يوجب التقية منه. هذا مضافاً إلى ان في نصوص الخمس عشرة قرينة دالة