الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٥ - ماهية البلوغ وعلاماته()
على عدم خروجها مخرج التقية حيث إشتملت على بلوغ الأنثى بتسع سنين وهو مما لم يقل به أحد من العامة فان الشافعي والأوزاعي وأباثور وأحمد وأبا يوسف قالوا حد بلوغ الذكر والأنثى بلوغ خمس عشرة سنة كاملة وقال أبو حنيفة: حد بلوغ المرأة سبع عشرة بكل حال وله في الذكر روايتان أحد هما سبع عشرة والأخرى ثماني عشرة كاملة. وقال أصحاب مالك: حدٌ البلوغ في الغلام والمرأة سبع عشرة سنة وثماني عشرة سنة وان مالك بنفسه لم يعتبر السن دليلًا على البلوغ كما لم يعتبره داود. هذا مضافاً إلى ان أخبار هذا القول أيضاً فيها ما اشتمل على ما يخالف العامة وهو بلوغ الأنثى بثلاثة عشر سنة فالروايات من الطرفين مشتملة على ما يخالف العامة. هذا مضافاً إلى ان عبد الله بن سنان الراوي للثلاثة عشر سنة كان وجيهاً عند العامة وقد ذكر علماء الرجال انه كان على خزائن المنصور والمهدي والهادي والرشيد من خلفاء بني العباس وهو أولى بأن يتقي في حديثه هذا مضافاً إلى ان التقية في أخبار الصادق (ع) كثير جداً بخلاف الأخبار المروية عن أبيه الباقر (ع) فإنه كان يفتي أصحابه بمر الحق كما صح عن الصادق (ع). هذا كله هو الكلام في تحديد السن الذي هو علامة البلوغ في الذكور. وأما تحديد السن وتعيينه الذي هو علامة البلوغ في الإناث فهو على أقوال أيضاً: