الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٨ - معاملات الصبي وتصرفاته
مايكون لهما من الأحكام بعد البلوغ نظير ما ذكر فيها من جواز البيع والشراء فإنه لا يلزم أن يكون المذكور في الرواية الجارية والغلام اللذان يبيعان ويشتريان بل المراد أنه لو باع وأشترى وهكذا المراد هاهنا أنه لو كان يتيما لخرج عن اليتم، هذا مع دعوى عدم القول بالفصل بين اليتيم وغيره مع ظهور كون العلة هو الصغر لا اليتم ولا المجموع المركب. إن قلت لازم ذلك هو عدم ثبوت الأحكام الوضعية له وعدم نفوذ أمره فيها مع أن المشهور ثبوتها في حق الصبي؟ قلنا الأحكام الوضعية التي تثبت في حق الصبي لابد من أن يكون ثبوتها لأخصية أدلتها كالوصية ونحوها مما سنذكره في المستثنيات وأما من جهة عدم شمول الأدلة لها كالإتلاف الذي هو سبب للضمان وكالجنابة التي هي سبب للنجاسة هو غير منوط بالاختيار فإن أدلة عدم نفوذ أمر الصبي لا تشملها لأنها ظاهرة في عدم نفوذ تصرفاته التي هي منوطة بالاختيار كالبيع ونحوه والإعطاء ونظيره لا الأشياء التي تثبت لها الآثار وأن صدرت من دون اختيار. والحاصل أن الظاهر من نفوذ الأمر وعدمه أنما هو في الأمور التي يرتب عليها الأثر إذا كانت ترجع لأمر الإنسان واختياره لا التي يرتب عليها الآثار وإن صدرت بغير الاختيار فإنها لا ترجع في ترتيب الآثار عليها لاختياره وهكذا لا تشمل ما كان في عدم نفوذ أمره خلاف المنه كالتملك بالحيازة فإن عدم نفوذ أمره فيها خلاف المنه فلاتشمله هذه الأدلة لأنها وارده في مقام المنه. إن قلت إن لفظ الأمر ينصرف عند