الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١ - شروط الحكم والتكليف
الخامس: علم الحاكم بعدم انتفاء شرط الحكم وتنقيح ذلك وتوضيحه بتنقيح مبحث جواز أمر الآمر مع العلم بإنتفاء الشرط فنقول لاريب في جواز الأمر بالفعل المشروط إذا كان الآمر والمأمور جاهلين كما انه لا خلاف في عدم الجواز إذا كانا عالمين إلا ما نقل عن بعض العامة فإنهم جوزوا ذلك ولا عبرة بهم وإنما النزاع إذا كان الآمر عالماً بإنتفاء الشرط والمأمورجاهلًا به فهل يجوز ان يأمر أم لا؟ ذهبت الإمامية والمعتزلة إلى العدم والأشاعرة إلى الجواز وتنقيح المطلب يتوقف على رسم مقدمتين:
أحدهما: انه لا إشكال في ان هذه المسألة عقلية لا ربط لها بالألفاظ ولكن هل هي من مباديء الأصول أو من مسائلة؟ وجهان يحتمل كونها من المبادىء بإعتبار ان البحث فيها عن أحوال المكلف فيكون من المسائل الكلامية لان علم الكلام يبحث فيه عن أحوال المكلف وما يصح منه وما يمتنع عليه لأنه يبحث فيه عن أحوال المبدء والمعاد وهذه المسألة قد اشتملت على البحث عما يصح للمكلف فعله فيكون البحث فيها عن أحوال المبدء وعليه فتكون من المباديء التصديقية لعلم الأصول لا من الأصول الموضوعية له حيث انها لم تكن مبينة في علم الكلام ولا بينة بنفسها وكل ما كان كذلك لابد من بيانه إذا كان مقدمة في ذلك العلم لمسائله والحاصل انها على هذا تكون مسألة كلامية للبحث فيها عن أحوال المبدأ ومقدمة تصديقية للمسائل الأصولية لتوقف الإستنباط عليها لان البحث فيها عن