الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٧ - تبعية أ ولاد المسلمين لأشرف الأبوين وتبعية أولاد الكفار لآبائهم في الأحكام
لقبح تعذيب الإنسان قبل وضع التكليف عليه. وما رواه الصدوق أيضاً عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال: أولاد المشركين مع آبائهم في النار وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة. وفيه ان هذا مخالف لقواعد العدلية لقبح تعذيب الطفل خصوصاً غير المميز مع عدم صدور المعصية منه وقبل ثبوت الحجة عليه. ودعوى علم الله تعالى بأنه لو بلغ يعصي لا تصحح عقابه فإنه من قبيل القصاص قبل الجناية، وللزم ان يخلد بالنار من المسلمين من كان لو بقي لعصى الله تعالى عصياناً يوجب ذلك ولو كان هذا يصحح العقاب لكان أولاد المسلمين من يعلم الله انه يعصيه يدخله النار ولايختص بأولاد الكفار فلابد من تأويلها ولو كانت صحيحة. والأخبار الدالة على ان أولاد الكفار يؤجج لهم النار فيؤمرون بدخولها فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً وكان من أهل الجنة ومن إمتنع كان في النار فان تأجيج النار لهم يدل على انهم مستحقون للعذاب كآبائهم فهم تابعون لهم. وأجيب عنها انها لبيان حالهم في الآخرة لا لبيان أحكامهم في الدنيا وأنهم يدخلون النار. مع انها مخالفة لقواعد العدل إذ لا وجه لإدخالهم النار مع عدم تكليفهم بشيء والله عدل حكيم لا يفعل بعباده إلا ما يقتضيه عدله وحكمته.
خامسها: الإستصحاب حال كونهم أجنة في بطون إمهاتهم قبل ولوج الروح فيهم فإنهم كانوا تابعين لأمهاتهم لأنهم في تلك الحال أجزاء من أمهاتهم ويتبعونها في السبي والتملك. وجوابه عدم