الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٦ - قاعدة الإسلام يجب ما قبله
(والرابع) الفرق بين أسباب التكاليف وأسباب الوضع فيجب في الأول كسبب الغسل ونحوه ولا يجب في الثاني كسبب حرمة النكاح (والخامس) الفرق بين السبب التام في حالة الكفر كالجنابة والحيض والحدث الأصغر والرضاع الكامل والزنا واللواط ونحوها من حيث كونهما سببين لتحريم النكاح وغير ذلك من الأحكام سوى الحدود بين السبب الناقص الذي حصل بعضه في حال الكفر وبعضه في حال الإسلام كإنقسام الطلقات في خبر البحار والرضعات وإكمال النصاب في حال الإسلام فنقول إن الإسلام يهدم الثاني عملا برواية البحار وإلحاقا لما عداه به مما هو نظير له دون الأول لإجمال الخبر العام أو عدم انصرافه وورود خبر البحار في السبب الناقص واشعار لفظ الهدم بذلك والمسألة في غاية الإشكال تحتاج إلى تتبع كلمات الأصحاب وسعة المجال وإن كان القول بالجب في ذلك كله غير بعيد لا سيما في الحدود ونحوها.
بقي الكلام في أمور هي كالتتمة للمسألة:
الأول: إن المخالف إذا استبصر فاستبصاره أيضا يجب ما قبله أم ليس كذلك بل لابدّ من إتيان ما يلزم إتيانه عليه في حالة إيمانه؟ ولم يتعرض الأصحاب للمسألة وإنما ذكروها في بعض المقامات وظاهر كلامهم في المخالف يدور بين أمور: