الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩٥ - الشرط السابع الإسلام والإيمان
وثانياً: ان المراد أن معرفة الله والرسول مطلوبة قبل معرفة الإمام لان معرفة الإمام طلبها مشروط بحصول معرفتها ولا يخفى ما فيه فانه ظاهر في مشروطية وجوب معرفة الامام بمعرفة الله تعالى والرسول (ص) اللهم إلا أن يريد المجيب بذلك أن هذه الأمور مترتبة في نفسها ولا ينفع لاحق قبل السابق لا رفع أصل التكليف قبله.
وثالثاً: إن هذه الرواية ناظرة إلى القاصر والغافل ومن ليس له الصلاحية من الخلق فإن موضوعها هو الخلق والناس أجمعين ولا ريب في أن القاصر والغافل والذي ليس له صلاحية التكليف بمعرفة الله ورسوله (ص) ليس له الصلاحية بأن يكلف بمعرفة الإمام.
ورابعاً: إن عموم الكتاب والسنة وفتوى الأصحاب إلا من شذّ منهم وقاعدة الاشتراك في التكاليف وغير ذلك من الأدلة تعارض الخبر المذكور فتقدم عليه وترجح عليه من جهات.
(الثالث): من الوجوه التي اعتمد عليها الخصم هو أصالة عدم التكليف وأصالة عدم الدليل دليل العدم وفيه قد عرفت الدليل على تكليفهم فلا يجري الأصلان المذكوران.