الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤٨ - المقام الثاني ما يورد على هذه القاعدة
حرجيته ولكنها إنما ترفعها بواسطة إحداثها الميل القوي والرغبة الأكيدة له. والوعد بالثواب الآخروي على العمل لا يولد الرغبة والميل المذكورين إلا فيما قل من الناس كسلمان الفارسي. سلمنا ذلك ولكن على هذا لا يرفع بقاعدة الحرج أي حكم شرعي ثابت بالدليل لأمر حرجي لأنه يثبت به الأجر والثواب على ذلك العمل فتزول حرجيته فتكون القاعدة من قبيل الأصول العملية لا تجري إلا في مورد عدم الدليل وهو ينافي الأخبار المتقدمة فإنها تشتمل على التمسك بالقاعدة في مقابل عموم أو إطلاق بل تصبح القاعدة قليلة النفع لأنه في مورد الدليل لا تنفع كما عرفت وفي مورد عدمه يرجع لأصل البراءة ونجوه من الأصول وهذا خلاف سيرة الفقهاء من التمسك بها في أغلب كتب الفقه نعم يمكن أن يتمسك بها في الشبهة غير محصورة فإن الحرج فيها غير مرتفع لأن دليل الواقع لا يثبت الأجر والثواب في الإتيان بأطرافها بأجمعها وأصل البراءة غير جاري في أطرافها فيرجع لقاعدة الحرج وهكذا الحال في سائر موارد الاحتياط الحرجية بل يمكن أن يقال أنه على ما ذكره الخصم لا يصح التمسك بها حتى في هذه الموارد لوجود الأدلة على الاحتياط والحاصل أنه على هذا لا يبقى مورد يخصص فيه عموم دليل التكليف أو يقيد فيه إطلاق دليل التكليف بقاعدة العسر والحرج، وقضية ذلك حكومة أدلة التكاليف على أدلة القاعدة المذكورة مع أن