الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٨ - السادس عشر من المستثنيات(وصيته لغيره ووصية غيره له)
ودعوى أنه لا معنى لجعل الصبي وصيا فعلا منضما للكبير وإنما يجعل وصيا مع الكبير بنحو التعليق بمعنى جعله وصيا بعد البلوغ لا أنه وصي فعلا فاسدة لأنه لو صح ذلك لاقتضى جواز الوصية إليه منفردا كذلك وهو خلاف ظاهر الأصحاب حيث نفى بعضهم الخلاف عن المنع من الوصية إليه منفردا وجوازها منضما فلا بد من أن يكون مرادهم الوصية الفعلية لا بنحو التعليق مع أن التشريك الفعلي هنا بين الكامل والصبي هو مفاد الصحيحين المذكورين فإن قوله (واشرك معها صبيا) كالصريح في المشاركة الفعلية لا صيرورته شريكا لها بعد البلوغ وكذا قوله (وأوصى إلى ولده) لظهور في اتحاد الوصية وتعلقها بالجميع على نمط واحد لا أنها منجزة للكبار ومعلقة في الصغار وإنكار هذا المعنى من النص والفتوى مكابرة ظاهرة ولادلالة فيما اشتمل عليه النص من استقلال الكامل بالتصرف في الوصية قبل بلوغ الصبي على إنفراد ذلك الكامل بالوصية قبل بلوغ الصبي بل غاية ما يقتضيه هو استقلاله بالتصرف من غير توقف على بلوغ الصبي ولا يدل على استقلاله بالوصية كما أن ظاهر الأخبار هو إستقلال البالغ بالتصرف من دون حاجة إلى أن يضم الحاكم إليه نائبا عن الصبي حيث يفهم منها التفويض إلى الكامل من الموصي بالتصريح أو بشاهد الحال فإن ضمه إلى الممنوع من التصرف ابتداءاً قرينة على إرادة استقلاله بالتصرف والاعتماد على نظره مستقلا مدة