الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦٢ - المقام السادس في الموارد التي لا تجري القاعدة فيها
الإطعام والصوم كما اتفق في عصرنا هذا فهل تنفي قاعدة الحرج الوجوب التخييري عن هذا الفرد العسر أم لا؟ مقتضى أنها واردة في مقام المنة أن تكون غير نافية له إذ لا منة في رفعة لإمكان المكلف أن لا يأتي به، مضافاً إلى أن الظاهر من أدلتها هو عدم إيقاع الشارع العبد في الحرج والعسر بتكليفه إياه وطلبه منه.
ثانيها: المحرمات العسرة بدعوى أنا لو تمسكنا بقاعدة الحرج فيها للزم التسويغ لسائر المحرمات الشرعية حتى النفوس والأعراض والأموال وذلك يلزم منه فقهاً جديداً فلا بد من تخصيص القاعدة بها ولا يخفى ما فيه فأنا لا نسلم ذلك فإن في ترك أغلب المحرمات لا يلزم العسر والحرج فالتمسك بالقاعدة في رفع حرمة العسر منها لا يلزم منه فقهاً جديداً فلا بد من تخصيص القاعدة بها، ولا يخفى عليك ما فيه، فإنا لا نسلم ذلك فإن في ترك أغلب المحرمات لا يلزم العسر والحرج فالتمسك بالقاعدة في رفع حرمة العسر منها لا يلزم منه فقهاً جديداً. والأولى أن يعلل ذلك بإجماع الفقهاء على عدم إجرائها في المحرمات وأنها مخصصة بها وإنما تجري قاعدة الإضطرار فأكل الميتة ونحوه من المحرمات لا يجوز وإن صار تركه فيه حرج وعسر وإنما يجوز إذا أضطر إليه.
ثالثها: التكاليف العسرة التي طبيعة متعلقاتها شاقة وعسرة كالجهاد والحج والصيام فإنه لابد من تخصيص القاعدة بها وإلا لزم