الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٤ - أدلة القائلين بمشروعية عبادات الصبي
الحادي عشر: الفتوى المشهور التي أدعى الإجماع عليها الشيخ (ره) والعلامة ونفى عنها الشهيد (ره) المخالف وهي ان الصبي إذا أحرم ثم بلغ قبل المشعر أجزء واحتسب حجه ذلك حجة إسلام فلولا ان أفعاله مشروعة صحيحة لم يكن وجه للإحتساب. وفيه ما لا يخفى فان الاجتزاء بما صدر منه من أعمال الحج لا تقتضي مشروعيتها وصحتها في نفسها فإنهم قد أفتوا في المجنون ذلك مع انه لاريب في ان أعماله حال جنونه لم تكن مشروعة قطعاً. وقد أفتوا بصحة من صلى قبل الوقت بزعم حلول الوقت ثم دخل عليه الوقت وهو في أثناء الصلاة مع ان الصلاة قبل الوقت غير مشروعة وأفتوا بصحة صوم من كان جاهلًا بكون اليوم من رمضان أو ناسياً له ثم تبين له قبل الزوال انه من رمضان فجدد النية وصام فإنه في حال جهله ونسيانه لم يكن إمساكه من الصوم قطعاً لكونه بغير نية ولكن الشارع قبله منه.
الثاني عشر: قاعدة التسامح في أدلة السنن الناطقة بان من بلغه ثواب على عمل فعمله كان له ذلك الثواب. وفيه انها لا تدل على صيرورة العمل بنفسه مستحباً شرعياً فلا يثبت بها الشرعية.
الثالث عشر: انه لا يتصور في بعض العبادات التمرين للصبي كحج الصبي فإنه لا يجب في العمر إلا مرة فكيف يطلب إعتياد الصبي عليه بل ربما كان أخذه للحج موجباً لملله وثقله عليه بعد