الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٦ - الشرط الأول للتكاليف العقل
ليس بمخاطب وان كان بأمر جديد كما هو الحق فهو مشكوك التوجه له أو الأصل عدمه ولا نسلم صدق الفوت منه لعدم أهليته للإتيان كالرضيع وهل تتعلق به الرخصة والإباحة أولا؟ المعتمد هو الثاني ووجهه واضح لعدم قابليته لتوجه الخطاب كما انه يشترط العقل في صحة الأقارير والعقود والإيقاعات وقد استدلوا على ذلك بالإجماع والضرورة والكتاب والسنة نعم قد يتعلق الحكم الوضعي بالمجنون بان يكون فعله سبباً وموجباً لأمر لشمول أدلة الأسباب لفعله من دون مخصص لها بغيره ومن هنا يظهر ان مصدر القول بعدم تملك المجنون بالحيازة هو إشتراط قصد التملك فيها وهو لايتحقق منه القصد المذكور وأما على القول بعدم الإشتراط يملك بها هذا حال الصحة فيما ذكر وأما الصحة في العبادات فيشترط فيها العقل كما إشترط في التكليف بها العقل وذلك لعدم تحقق قصد القربة منه بل يمكن ان يقال مثل ذلك في صحة المعاملات فإنها لما كانت تابعة للقصود كانت صحتها مشروطة بالعقل لقاعدة تبعية العقود للقصود القاضية ببطلان المعاملة مع عدم القصد والمجنون لا قصد له مع قيام الإجماع بقسميه على ذلك من غير فرق بين المطبق والإدواري إذا أوقع العقد حال جنونه.