الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٨ - تبعية أ ولاد المسلمين لأشرف الأبوين وتبعية أولاد الكفار لآبائهم في الأحكام
بقاء الموضوع بعد الولادة وعدم تسليم كونهم أجزاء من أمهاتهم فلا نسلم ثبوت أحكام أمهاتهم لهم في تلك الحالة حتى تستصحب.
سادسها: قوله تعالى: [ولا يَلِدُوا إّلا فاجِراً كَفّاراً]. ولا يخفى عليك ما فيه فان المراد به هو انهم لا يلدوا إلا من هو يكفر ويفجر عند بلوغه لان المراد بالكفار من يرتكب الكفر والمراد بالفاجر من يرتكب الفجور ولا ريب ان إرتكاب ذلك إنما يكون بعد البلوغ ويرشد إلى إرادة هذا المعنى قوله (ص): (كل مولود يولد على الفطرة حتى يهودانه أبواه أو ينصرانه) فإنه يدل على ان المولود لا يكون فاجراً ولا كافراً بل يدل على عدم التبعية لجعله (ع) اليهودية والنصرانية عارضة عليه بفعل أبواه ودعوتهم لإعتناق ذلك.
سابعها: المرسل المروي في الكافي (فأما أطفال المؤمنين فإنهم يلحقون بآبائهم وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم وهو قوله تعالى: [بِايمانِ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ]) وهو ضعيف لإرساله لكن قد يقال يجبر ضعفه بفتوى المشهور على طبقه. ونظيره ما عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله في قوله تعالى: [والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بأيمان ألحقنا بهم ذريتهم] قال (ع): قصرت الأبناء عن عمل الآباء فألحق الله تعالى الأبناء بالآباء لتقر بذلك أعينهم. وهو ان قيل عنه بأنه مجهول بالحضرمي إلا انه ربما يجبر ضعفه بفتوى المشهور على طبقه.